السيد محمد الصدر
مقدمة 60
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
خطر كبير على كيانها ومقدراتها ، وعلى هذا الأساس بذلت كل جهودها في سبيل تفتيت هذه الزعامة وتحملت في سبيل ذلك كثيرا من السلبيات ، وظهرت أحيانا بمظاهر القسوة والطغيان حينما اضطرها تأمين مواقعها إلى ذلك ، وكانت حملات الاعتقال والمطاردة مستمرة للأئمة أنفسهم على الرغم مما يخلفه ذلك من شعور بالألم أو الاشمئزاز عند المسلمين وللناس الموالين على اختلاف درجاتهم . إذا أخذنا هذه النقاط الست بعين الاعتبار ، وهي حقائق تاريخية لا تقبل الشك ، أمكن أن نخرج بنتيجة وهي : ان ظاهرة الإمامة المبكرة كانت ظاهرة واقعية ولم تكن وهما من الأوهام ، لأن الامام الذي يبرز على المسرح وهو صغير فيعلن عن نفسه اماما روحيا وفكريا للمسلمين ، ويدين له بالولاء والإمامة كل ذلك التيار الواسع لا بد أن يكون على قدر واضح وملحوظ بل وكبير من العلم والمعرفة وسعة الأفق والتمكن من الفقه